الشيخ علي كاشف الغطاء
162
شرح خيارات اللمعة
وفيه : أنّ تشخّص الجزء المأخوذ لا يؤخذ من الثمن في المقامين ، والكلّي لا يختلف الحال فيه في المقامين . قال المصنّف ( قدس سره ) : ( ويسقط الردّ بالتصرّف أو حدوث عيب بعد القبض ويبقى الأرش ) لا ريب أنّ الصور المتصوّرة في المقام أربعة : ثبوت الردّ والأرش ، وسقوط الردّ دون الأرش وبالعكس وسقوطهما . أمّا الصورة الاُولى : فظاهرة وقد تقدّم الكلام فيها . وأمّا الصورة الثانية : فهي محلّ البحث ، فنقول : يسقط الردّ دون الأرش باُمور : الأوّل التصرّف ، فيسقط الردّ به ، سواء وقع قبل العلم بالعيب أو بعده ، وسواء جعلنا القاعدة السقوط بالتصرّف أو لا ، وسواء قلنا : إنّ السقوط به لكونه أمارة الرضا فيختصّ بالعالم أو لا ، للدليل الخاصّ في المقام القاضي بالعموم من الإجماع المنقول عن الغنية والمختلف والتذكرة وشرح الإرشاد لفخر الإسلام ( 1 ) وللصحاح المستفيضة ( 2 ) وما ورد في بعض الروايات من إطلاق الردّ بالعيب مقيّد بذلك . وما في الكفاية من أنّ الأخبار مختصّة بالجارية ( 3 ) في غير محلّه ، فإنّ مرسل جميل وخبر زرارة ( 4 ) صريحان في الإطلاق ، والأخبار المزبورة كما أسقطت الردّ بالتصرّف مطلقاً أثبتت الأرش كذلك ، ونقل عليه الإجماع في الغنية وشرح الإرشاد ( 5 ) وأيضاً ( 6 ) الشهرة محصّلة فضلا عن أن تكون منقولة عن العلاّمة في المختلف والمحقّق الثاني ( 7 ) وغيرهما .
--> ( 1 ) الغنية : 222 ، المختلف 5 : 183 ، التذكرة 1 : 525 س 42 ، حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 51 . ( 2 ) الوسائل 12 : 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار . ( 3 ) الكفاية : 93 س 32 . ( 4 ) الوسائل 12 : 362 - 363 ، ب 16 من أبواب الخيار ، ح 2 و 3 . ( 5 ) الغنية : 222 ، حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 51 . ( 6 ) الكلمة في الأصل اختصاريّة ولعلّها : الإيضاح . ( 7 ) المختلف 5 : 183 ، جامع المقاصد 4 : 332 .